الشيخ علي الكوراني العاملي

157

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ورووا أنه عندما رضيت عائشة بدفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( صلى الله عليه وآله ) استنفر مروان الدولة ومرتزقة بني أمية ولبس عدة حربه ! فلا بد أن يكون بكاؤه عليه عندما انحلت المشكلة واتجه بنو هاشم بجنازة الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى البقيع ! وأعجب من بكاء مروان شهادته بأنه بحلم الإمام الحسن ( عليه السلام ) عن أذاه له ! فتأمل هذا السر الإلهي في شخصية الإمام الحسن ( عليه السلام ) والإنحطاط في عدوه ! ح - عائشة تروي عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قنوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! روى الحاكم في المستدرك : 3 / 172 : ( عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي قال : علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وِتْرى إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . . . الخ ) . وقال النووي في المجموع : 3 / 495 : ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح ، قال الترمذي : هذا حديث حسن ، قال : ولا يعرف عن النبي ( ص ) في القنوت شئ أحسن من هذا ) . ( ومبسوط السرخسي : 1 / 165 ، والمغني : 1 / 785 ) . ط - إعجاب معاوية بشخصية الإمام ( عليه السلام ) وفرحه بقتله ! في تاريخ دمشق : 13 / 252 : ( قال معاوية : ما تكلم عندي أحد كان أحبُّ إليَّ إذا تكلم أن لا يسكتَ من الحسن بن علي ! وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين الحسن بن علي وبين عمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض ، فعرض الحسن بن علي أمراً لم يرضه عمرو ، فقال الحسن : ليس له عندنا إلا ما رغم أنفه ، فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط ) ! ( والطبقات : 8 / 178 ، وتهذيب الكمال : 6 / 235 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 227 ، ونهاية ابن كثير : 8 / 43 ، والسيرة الحلبية : 3 / 360 ، ونسب